الشيخ أحمد بن علي البوني
548
شمس المعارف الكبرى
هذه الأسماء ، أو اسما منها على الوفق العددي كما يضبط أهل الأوفاق بنية أمر من الأمور الموافقة لاسم الحي القيوم ، والذي أضيف إلى الوفق ظهر أثر ذلك فيما يراد به من الأفعال ، وقس على ذلك الخواص ، وضرب التكسير وامتزاج ، طبائع الحروف بعضها ببعض وتداخلها ، وخواص الأعداد التي أودعها اللّه فيها وفي طبائعها . واعلم أن من ذكر اسمه الحي ، والأسماء التي أولها الحاء وهي : الحي الحكيم الحميد الحليم الحنان الحسيب الحفيظ الحق عند طلوع الشمس في أيام الحر ، فإنه لا يحس بألم الحر أبدا . واعتبر في مراتب الأعداد من هذه الأسماء ، فإنك تجد بعد حرف الحاء حرفا من أول مراتب العشرات ففي حي كيف برزت الياء ، والحكيم الكاف بعدها وهي 20 ، والحليم اللام 30 وهكذا ، ومن نقش حرفا من هذه الحروف التي أولها الحاء 8 مرات هكذا ح ح ح ح ح ح ح ح ، في ثامن الشهر في الساعة السابعة من يوم الأربعاء اسمه : الحي الحكيم الحنان الحسيب ، وحمله معه ، أمن من الحميات ، وتقطع ألم العطش ، وهي تحرس البساتين والزرع إذا علق على شجرة ، وكذلك تعطي سرا عجبا ، ولجلب مودة القلوب وجذبها ، إذا كتب الأسماء الثمانية مكسرة في وفق من ضرب 8 * 8 بعد أن تأخذ أول حرف من اسم من شئت ، وتضع حرف الحاء ، ثم حرفا من الاسم ، ثم حرف الحاء ، وهكذا إلى تمام 8 حاآت ، والحرف المذكور 8 مرات مثاله إذا كان اسم المطلوب زيدا فتضعه ، ثم تضع على رأس الخاتم مع هذه الأسماء حلسائيل حمديائيل حنيائيل حسيائيل حفظيائيل حقيائيل هكذا ز ح ز ح ز ح ز ح ز ح ز ح ز ح ز ح ز ح ، وتكتب دائرة الخاتم عن يمينه ، وعن يساره كذلك ، ومن تحته كذلك ، وتبخر بحصى ولبان ذكر ، وعلقه إلى جهته ، وضعه في موضع مرتفع بحيث لا تطلع عليه الشمس ولا تراه ، وأنت تذكر الأسماء الثمانية مع أسماء الروحانية وتقول : يا معشر الروحانية بحق ما في أسمائكم ، وأسماء اللّه الحي الحكيم الحليم الحنان الحميد الحسيب الحق ، إلا ما جعلت لفلان القبول والرحمة والحلم والحنان ، في قلب كذا وكذا حتى لا يهنأ له عيش ولا يقر بمكان ، ولا يزال هيمان حيران جيعان عطشان ، يقتفي آثار فلان ، وتطلبه كما يطلب الماء العطشان بسورة الرحمن وفواتح القرآن ، وجنة الرضوان ، والبحر والحيتان ، وعلق قلبه اللهفان دائمة سرمدية على دوام الأحيان والدهور والأعوام والآن ، أن لا سماء تظله ، ولا أرض تقله ، أجيبوا طائعين لأسماء رب العالمين الوحا العجل الساعة . فصل في تصريف الحروف العلويات في الأجسام البشريات والأعداد الروحانيات في الأرواح البشريات اعلم أن جميع الموجودات مركب في الطبائع الأربعة على اختلاف أصنافها ، والوجود كله قائم بهذه الطبائع التي ركبها اللّه وجعلها أصل التدبير وجعل هذه القوى صائرة في العالم الأسفل بالمادة الإلهية ، وهذا في كلام الحكماء الذين صدرت عنهم غوامض الأشياء وبسطوا القول فيه . وها أنا أذكر